موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥ - التنبيه الثاني حول اعتبار الإنشاء في الإجازة
التنبيه الثاني حول اعتبار الإنشاء في الإجازة
لا يعتبر في نفوذ العقد الفضولي إلّاالرضا، ولو شكّ في الرضا يحكم في الظاهر بعدم التأثير وعدم النقل؛ لاستصحاب بقاء ملك كلّ منهما على حاله.
و قد يقال باعتبار إنشاء الإجازة و الإنفاذ [١]، و هو غير مرضيّ؛ لأنّ اعتباره إمّا لأجل عدم صدق العناوين إلّابه، كما قيل في القبول: من كون العقد مركّباً من الإيجاب ومنه، وهما ركنان فيه [٢]، و قد قلنا: إنّ الإجازة في الفضولي كالقبول في غيره [٣].
وفيه ما لا يخفى؛ ضرورة صدق العناوين عليه، أجازه، أو ردّه، أو لا؛ فإنّ البيع مثلًا ليس إلّاتمليك العين بالعوض، وبيع الفضولي لا يقصر عن بيع الأصيل في ذلك، وحصول الأثر لا دخالة له في عنوان المعاملات، بل لا يعقل دخالته فيه.
بل العناوين صادقة على الفاسد من المصاديق، فبيع الربوي و الخمر بيع فاسد، وبيع الصرف قبل القبض بيع، فالفضولي بيع عرفاً وشرعاً.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٢٠٥؛ البيع، (تقريرات المحقّق الكوهكمري) التجليل: ٣٩٣.
[٢] مقابس الأنوار: ١٠٧- ١٠٨، و ٢٧٥/ السطر ١٢؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخالأعظم ١٦: ١٤٤؛ حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٥٠.