موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢ - الثمرة الثالثة في تصرّف الأصيل
والقول: بلزوم العمل من طرف الأصيل، وكذا لزوم الالتزام من قبله [١]، غير مرضيّ؛ لما تأتي الإشارة إليه [٢].
فتحصّل من ذلك: أنّه لا مانع من جواز تصرّف الأصيل فيما انتقل عنه إنشاءً.
و أمّا الأمر الثاني: أيبيان الثمرة، فإن قلنا بأنّ العقد تمام الموضوع لوجوب الوفاء بالنسبة إلى الأصيل؛ لأنّ الالتزام من قبله حاصل كما قيل [٣]، فلا فرق بين النقل و الكشف؛ ضرورة عدم الفرق في حصول الالتزام منه.
وكون الإجازة ناقلة أو كاشفة، غير مربوط بالالتزام وعدمه، فلا بدّ من الالتزام بعدم جواز التصرّف إلى زمان الردّ من الطرف الآخر، فدخالة الإجازة بعد حصولها في النقل، لا توجب جواز التصرّف؛ فإنّ عدم الجواز فرع التزامه ووجوب الوفاء بما التزم به، لا فرع النقل خارجاً.
و إن قلنا: بأنّ موضوع وجوبه هو العقد المربوط بالمالكين، فمع العلم بعدم الإجازة، لا ينبغي الإشكال في جواز التصرّف.
فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من عدم جوازه على الكشف المشهوري حتّى مع العلم بعدم الإجازة، معلّلًا بأنّ العقد السابق بنفسه مؤثّر من غير ضميمة شيء شرطاً أو شطراً [٤]، لا يخلو من غرابة؛ فإنّه صرّح بأنّ نفس الإجازة المتأخّرة
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤١٤- ٤١٥.
[٢] تأتي في الصفحة ٢٨٤.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤١٤- ٤١٥.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤١٥.