موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - بيان الثمرة بين الكشف الحقيقي و الكشف الحكمي
الواقع تكليفاً ووضعاً، فلو علما بالإجازة، كان لهما ذلك ظاهراً أيضاً.
و أمّا مع الجهل، فلا يكون لهما ظاهراً، ويحكم في الظاهر بحرمة التصرّف، وعدم النفوذ، لا لاستصحاب عدم لحوق الإجازة؛ فإنّ إثبات عدم مؤثّرية العقد باستصحاب عدمها مثبت، فإنّ عدم تأثير المقتضي مع فقد الشرط عقلي، ولو فرضت السببية شرعية، فضلًا عن المقام، حيث كان السبب عقلائياً أمضاه الشرع.
وأولى بالمثبتية لو أردنا إثبات سلب الوصف الانتزاعي- أيعدم كون العقد ملحوقاً بالإجازة- باستصحاب عدم الإجازة.
أو أردنا إثبات عدم التقدّم الذاتي تبعاً للتقدّم زماناً، كما سلكنا في تصوير الشرط المتأخّر [١].
أو أردنا إثبات عدم الرضا التقديري، أو عدم اللحاظ الذي هو شرط على بعض المسالك [٢]، بل وعلى مسلك من قال: إنّ العقد تمام الموضوع، والإجازة كاشفة؛ أيموجبة للعلم، فإنّ البقاء على ظاهره خلاف الضرورة، ولا أظنّ التفوّه به من أحد، فضلًا عن المحقّق الثاني قدس سره [٣] ونحوه.
فحينئذٍ إثبات استقلال العقد، وكونه تمام الموضوع بالأصل، مثبت، بل إثبات نفي الحكم بنفي الموضوع، أو بعض أجزائه، مثبت؛ فإنّ نفيه- مع عدم تمام الموضوع- من الأحكام العقلية، لا الشرعية.
[١] مناهج الوصول ١: ٢٧٧- ٢٧٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٣٤- ٢٣٥ و ٢٧٠.
[٣] جامع المقاصد ٤: ٧٤.