موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - بيان الثمرة بين الكشف الحقيقي و الكشف الحكمي
بل ذلك لاستصحاب بقاء ملكية كلّ من المتعاملين، ومع الغضّ عنه يجري الأصل الحكمي أيضاً.
ويلحق به الكشف التعبّدي على أحد احتماليه، و هو كون العقد- حين تحقّقه- موضوع الحكم إذا تعقّبته الإجازة، فإنّه كالكشف الحقيقي في الحكم، هذا حال الكشف الحقيقي وما يلحق به.
و أمّا الكشف الحكمي، فإن قلنا: بأنّ المقصود منه هو النقل حال الإجازة من الأوّل- بمعنى أنّ العقد قبل الإجازة لم يكن ناقلًا، وبعدها يكون ناقلًا من أوّل صدوره، وبعبارة اخرى: يكون انقلاب عنوان إلى عنوان آخر موجباً للنقل- فلا شبهة في عدم جواز تصرّف كلّ فيما انتقل إليه فضولًا، وجواز تصرّفه فيما انتقل عنه إنشاءً، تكليفاً ووضعاً؛ ضرورة بقاء كلّ على ملك صاحبه قبل الإجازة.
وكذا يترتّب عليه سائر الآثار، فلو وطأ أمة الغير قبل الإجازة، كان زناءً، أو سرق ما وقع عليه العقد فضولًا، لجرى عليه الحدّ بشرائطه.
و إن قلنا: بأنّ الإجازة توجب الانقلاب؛ بمعنى أنّه ينقلب نفس التصرّف الشخصي في ملك غيره إلى التصرّف في ملكه، ونفس الوطء الخارجي الشخصي لأمة غيره إلى الوطء لأمته، ونفس السرقة الخارجية الشخصية إلى عدم السرقة، فهل هو كالفرض السابق يحرم عليه التصرّف، وتجري عليه الحدود؛ لوقوع العناوين حال الإيجاد، فيكون سارقاً وزانياً ومتصرّفاً في مال الغير حراماً، ومجرّد الانقلاب لا يوجب نفي الآثار عن العناوين؟
أو لا تترتّب عليه آثار العناوين بعد انقلاب الشخص الخارجي إلى ما هو مقابله؛ لانصراف الأدلّة- خصوصاً أدلّة الحدود- عن مثله؟