موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥ - بيان الثمرة بين الكشف الحقيقي و الكشف الحكمي
وترتيب الآثار من الأوّل، فمن أولده محكوم بكونه حاصلًا في ملكه، فتترتّب عليها آثار امّ الولد.
ومنه يظهر النظر في قوله قدس سره: ولو نقل المالك امّ الولد عن ملكه قبل الإجازة فأجاز، بطل النقل على الكشف الحقيقي دون الحكمي، وعلى المجيز قيمتها؛ لأنّه مقتضى الجمع بين جعل العقد ماضياً من حين وقوعه، ومقتضى صحّة النقل الواقع قبل حكم الشارع بهذا الجعل، كما في الفسخ بالخيار مع انتقال متعلّقه بنقل لازم [١]، انتهى.
أمّا على الكشف الحكمي على الاحتمال الأوّل فواضح.
و أمّا على الاحتمال الآخر، فلأنّ مقتضى حكم الشارع- بعد الإجازة- بالملكية التنزيلية من أوّل الأمر، هو الحكم بعدم تحقّق النقل من ملك الناقل، ووقوعه في ملك الغير، و هذا الحكم مقدّم على أدلّة وجوب الوفاء بالعقود؛ لأنّه رافع لموضوعها، فلا وجه للجمع المذكور، والقياس بباب الفسخ كأ نّه غير وجيه؛ لأنّ الفسخ من حينه.
هذا كلّه، لو قلنا: بأنّ النقل ليس بمنزلة الردّ، و أنّ محلّ الإجازة باقٍ.
و أمّا لو قلنا: بأنّ النقل ونحوه كالتلف، موجب لهدم العقد، ولا يبقى معه محلّ للإجازة، فلا يبقى فرق بين الكشف الحقيقي وغيره في صحّة النقل ولغوية الإجازة؛ فإنّه على جميع المباني والاحتمالات يكون العقد موضوعاً وسبباً.
وبالجملة: إن قلنا بأنّ النقل ونحوه هادم للعقد، فلا فرق بين الوجوه في
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤١١.