موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٤ - حول بيان المحقّقين الخراساني و الأصفهاني في المقام
و قد مرّ بطلان ذلك [١]، وحاصله:
إنّ الملكية في الزمان الذي مضى، واستيفاء المنافع الماضية من ملكه، لا يعقل تبديلهما من الزمان الشخصي الماضي؛ فإنّه انقلاب محال، ويرجع إلى سلب ما ثبت حال ثبوته.
وبعبارة اخرى: لا بدّ وأن يصدق أنّه لم يكن مالكاً في الماضي بعد الإجازة، و هو محال.
ومجرّد كون الملكية اعتبارية، لا يدفع الاستحالة؛ ضرورة أنّ اجتماع الاعتبار التصديقي، مع عدم الاعتبار التصديقي، أو اعتبار العدم تصديقياً في زمان شخصي واحد، لا يعقل، والزمان غير قابل للرجوع، وكلّي المنافع غير قابل للتحقّق بعد عدمه ومضيّ الزمان عليه، وقياس الماضي بالمستقبل مع الفارق، كما أومأنا إليه سالفاً [٢].
فتحصّل من جميع ما تقدّم: أنّ النقل من زمان الإجازة لا مانع منه عقلًا، ولا عرفاً، ولا شرعاً؛ فإنّ العقد المسبّبي باقٍ عرفاً إلى زمان الإجازة، ولحوقها به موجب لإتمامه، ومضمونه ليس إلّاالنقل، فيحصل ذلك بالإجازة من حينها بعد امتناع النقل من الأوّل، حتّى في باب الإجارة التي مضى مقدار من مدّتها.
ففي مثل الإجارة و العقد المنقطع: إمّا أن يساعد العرف و الشرع على التحليل
[١] تقدّم في الصفحة ٢٤٣- ٢٤٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٤٩.