موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٨ - بيان المحقّق النائيني لكون الكشف الحكمي على مقتضى القاعدة
وعلى هذا: فإنفاذ العقد إن أمكن بما رامه، وقع مضمونه من الأوّل على فرض تسليم ما ذكره، وإلّا وقع لغواً، ولا معنى للتفكيك المذكور.
مع أنّ وجود الأثر لو كان يصحّح الملكية من الأوّل، لكان لملكية العين من الأوّل أثر، و هو ملكية المنافع، والنماءات بتبعها، وإيجاب الضمان من الأوّل مع الغضّ عن الإشكال العقلي.
فالأولى على هذا الفرض أن يقال: إنّ الإجازة لمّا كانت إنفاذاً لمضمون العقد، وقع صحيحاً من الأوّل، وأثره ملكية العين، وملكية النماءات و المنافع تبعاً، والضمان على فرض الاستيفاء و التلف، بل ضمان العين أيضاً في بعض الفروض.
فما أفاده: من أنّه ليس للملكية السابقة اعتبار وجود في الحال بخلاف ملكية المنافع، غير متّجه.
وبهذا يتّضح الإشكال في الاحتمال الثاني؛ فإنّ وجه البناء التعبّدي على ترتيب آثار الملكية في النماءات و المنافع، ليس كون الإجازة إنفاذاً للعقد، بل لو كان الإنفاذ موجباً للتعبّد على طبقه، لا بدّ من القول بتعبّد ترتيب آثار ملكية العين لا المنافع؛ لأنّ الإنفاذ غير مربوط بها، فالتعبّد بها- تبعاً للإنفاذ- لا معنى له.
ثمّ لم يتّضح أنّ التعبّد بترتيب الآثار، هل هو تعبّد عقلائي أو شرعي؟
فإن كان الأوّل: فلا وجه له، بل التعبّد بما ذكر ليس في بناء العقلاء.
و إن كان الثاني: فلا دليل عليه؛ لأنّ العقد بمضمونه إن أمكن إنفاذه بالعمومات، فلا وجه للتفكيك، وإلّا وقع باطلًا من رأسه، فلا معنى للتفكيك