موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٦ - القول في الإجازة و الردّ
شخص آخر بالولدية، وعنوان «التعقّب» و «التقدّم» و «التأخّر» من الإضافيات، فلا بدّ وأن يكون المتأخّر موصوفاً بالتأخّر حال اتّصاف المتقدّم بالتقدّم، ولا يعقل اتّصاف المعدوم- بما هو معدوم- بشيء.
ولو تشبّث بالوجود اللحاظي، يرد عليه: أنّ الطرف ليس لحاظ الشيء، بل نفسه، فالحلّ من طريق العقل الدقيق بهذا المسلك لا يمكن.
نعم، لو اريد بوصف «التعقّب» العنوان الذي تأتي بعده الإجازة، أو اريد الحلّ في محيط العرف، ويقال: إنّ الموضوع عرفي لا عقلي، والعرف يرى اليوم مقدّماً على الغد عنواناً، وينتزع من اليوم التقدّم ومن الغد التأخّر فعلًا و إن كان العقل يخطّئه، لا بأس به.
ولنا في حلّه طريق عقلي دقيق ذكرناه في الاصول، فراجع [١].
وبالجملة: لا دليل على الامتناع، فلو دلّ دليل على النقل أو الكشف، لا يجوز ردّه للامتناع.
نعم، بعض أقسام الكشف- و هو الكشف الانقلابي- محال إن اريد القلب حقيقة؛ للزوم اجتماع النقيضين، واجتماع المالكين المستقلّين على مملوك واحد، ولزوم القلب المستحيل، وسيأتي بعض الكلام في القلب [٢].
ولا مانع من الكشف الحكمي؛ بمعنى ترتيب آثار الملك أو بعضها من الأوّل لو دلّ عليه دليل.
[١] مناهج الوصول ١: ٢٧٦- ٢٧٧.
[٢] سيأتي في الصفحة ٢٤٣- ٢٤٥.