موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧ - كيفية تعيين الكلّي في الذمّة
لا يوجب عدم القيد من أوّل الأمر.
و أمّا ما قيل في تصحيح الصورة الاولى- أيقوله: «اشتريت هذا لفلان بدرهم على ذمّتي»- تارة: بدعوى كونه متضمّناً للهبة، نحو قوله: «اشتر بمالي لنفسك طعاماً».
واخرى: بإرجاعه إلى الضمان، فيكون معناه «اشتريت لفلان بدرهم في ذمّته، ولكنّي تعهّدت الدرهم وضمنت» [١].
ففيه:- مضافاً إلى أنّه مجرّد تصوّر خارج عن محلّ البحث- أنّ التوجيه المذكور، للتخلّص عن الإشكال الوارد، و هو عدم صحّة خروج الثمن عن ملك غير من يدخل المثمن في ملكه، ولا يصحّ التخلّص عنه بالوجه الأوّل؛ لأنّ الإنشاء الواحد لا يمكن أن يكون مملّكاً، أو إنشاءً للتمليك وفي الرتبة المتأخّرة، أو في الحال المتأخّر مخرجاً للملك الحادث به عن كيس مالكه ولو إنشاءً.
بل الوجه الثاني أيضاً غير معقول مع إنشاء واحد؛ بحيث يصير الإنشاء مملّكاً، وفي الرتبة المتأخّرة موجباً لضمان ما صار مملّكاً له.
نعم، يمكن أن يكون قوله: «اشتريت لفلان بدرهم» إنشاءً مستقلًاّ، يراد به أنّه في ذمّة فلان، وقوله: «في ذمّتي» إنشاءً آخر في قوّة قوله: «و هو في ذمّتي» ويراد به التعهّد وضمّ ذمّته إلى ذمّة فلان، لكنّه مجرّد فرض خارج عن مصبّ الدعوى و الكلام.
[١] منية الطالب ٢: ٤٦.