موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩ - الاستدلال للصحّة بروايات نكاح العبيد
فيظهر منه أنّ الوجه في عدم الجواز منحصر بعصيان اللَّه تعالى، و هو غير محقّق، و أمّا عصيان السيّد فهو لا يوجب إلغاء الإنشاء، بل لحوق إجازته موجب لصحّته، فيظهر منه أنّ مخالفة العبد لسيّده موجبة لعدم النفوذ الفعلي لا مطلقاً.
فيظهر من السؤال و الجواب أنّ الوجه في البطلان منحصر بمخالفة اللَّه، التي لا يمكن أن تجبر بالإجازة، و أمّا مخالفة السيّد فقابلة للجبران بالإجازة.
بل الظاهر أنّ جهة الفضولية لم تكن وجهاً للشبهة و البطلان حتّى لدى العامّة، وإلّا فمجرّد عدم عصيان اللَّه لا يدفع إشكالهم إن كانت الفضولية أيضاً موجبة للبطلان، فكأنّ قولهم: لا تحلّ إجازة السيّد، مبنيّ على أنّ مخالفة اللَّه لا ترفع بإجازة السيّد.
فأجاب: بأنّ العصيان ليس في أصل النكاح، بل في مخالفة السيّد، و هي لا توجب البطلان:
أمّا من حيث الحرمة، فلأ نّها لا تتعلّق بعنوان النكاح حتّى يقال: حرمة النكاح دليل على بطلانه، أو حرمته تنافي تنفيذه، بل تعلّقت بعنوان مخالفة المولى، ولا يمكن سراية الحكم من عنوان إلى عنوان آخر، كما فصّلناه في محلّه [١].
و أمّا من حيث الفضولية، فإنّها لا توجب البطلان المطلق، بل توجب الوقوف على الإجازة، فكأنّ صحّة الفضولي كانت مفروغاً عنها لدى الفريقين.
[١] مناهج الوصول ٢: ١١١.