موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥ - عدم الإكراه هو الشرط المعتبر دون الاختيار
تارةً: بالقصد إلى وقوع مضمون العقد عن طيب النفس [١]، مع أنّ المضطرّ أيضاً لا يقصده عن طيب النفس.
ولو اريد بطيب النفس القصد إلى وقوعه جدّاً، فالمكره قد يكون كذلك، إلّا أن يراد به قصده بلا إكراه مكره، و هو كما ترى تبعيد للمسافة بلا وجه.
واخرى: بأنّ المراد القصد إلى وقوع مضمون العقد في الخارج، كما يظهر من ذيل كلامه [٢].
و هو كما ترى غير تامّ؛ لأنّ مورد البحث في عقد المكره هو ما تمّ سائر شرائطه، ولا فرق بينه وبين سائر العقود إلّابأ نّه أوجده بإكراه مكره دون غيره، ففرض عدم القصد إلى تحقّق مضمونه خروج عن محطّ البحث؛ لأنّ المختار أيضاً إن لم يقصد تحقّق مضمونه لا يكون عقده صحيحاً.
فالبطلان فيه لأجل عدم القصد المعتبر فيه، لا للإكراه، فلو فرض أنّ المكره- لدهشته ووحشته- أوقع العقد وقصد حصول مضمونه في الخارج، يقع باطلًا؛ بدليل نفي الإكراه.
بل موضوع البحث هو ذلك، لا ما كان فاقداً لسائر الشروط، كما صرّحوا به [٣]، وليس الشرط أيضاً عدم صدوره بكره منه؛ لما عرفت من أنّ الصدور بكره يشترك بين المكره و المضطرّ.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٠٧.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٠٩.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣٩؛ منية الطالب ١: ٣٩٥؛ جامع المدارك ٣: ٧٧.