موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٥ - التحقيق في التوجيه لرجوع السابق إلى اللاحق
وبالجملة: إطلاق
«على اليد ...»
يقتضي شموله لكلّ ما يصدق فيه «أ نّها عليه» بوجه، والمضمون له غير مذكور ومحوّل إلى فهم العرف و العقلاء.
وفي المقام: يكون الضامن مضموناً له بالنسبة إلى ضمانه، ولا يوجب ذلك الضمان رفع ضمان الضامن الأوّل، ونقله إلى الضامن الثاني؛ لأنّ موضوع ضمان الثاني هو ضمان الأوّل، ولا يعقل رفع الموضوع بالحكم.
وليس الضمان بالنسبة إلى المالك حتّى يقال: معناه النقل أو الأداء عند عدم أداء الأوّل، بل لازم ضمان الثاني للأوّل ليس إلّاجبر خسارته، وغاية هذا الضمان إرجاع المال المضمون إلى الضامن الأوّل؛ فإنّه أداء للوصف المأخوذ.
ولعلّ كلام الشيخ الأعظم قدس سره يرجع إلى ذلك، و إن كان بعيداً من ظاهره.
ولو قيل: إنّ الوصف القائم بالعين، لا بدّ وأن يكون مضموناً للمالك لا لغيره.
قلنا: قد أشرنا إلى أنّ قاعدة اليد لا تتكفّل لبيان المضمون له [١]، فحينئذٍ لو كان المأخوذ قابلًا لكونه على الضامن الثاني للضامن الأوّل، وللمالك أيضاً، نأخذ بهما، فنقول: إنّ الضمان للمالك إمّا بمعنى أنّه لو لم يؤدّ الضامن فأنا ضامن، على النحو الذي عليه العامّة في الضمان العقدي، فهو لا معنى له في المقام؛ لأنّ الثاني ضامن للمالك مطلقاً بدليل اليد، فلا معنى لضمانه ثانياً عن الضامن بهذا المعنى.
و إمّا بمعنى نقل الضمان إليه؛ أينقل هذا المعنى التعليقي إليه، ولازمه سلب ضمان الأوّل بالنسبة إلى المالك، وثبوت الضمان بالنسبة إلى الثاني.
[١] تقدّم في الصفحة ٥١٩.