موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٤ - التحقيق في التوجيه لرجوع السابق إلى اللاحق
و أمّا لزوم كون المأخوذ ملكاً أو حقّاً أو سلطنة ونحوها، فلا، فكما أنّ أخذ مال الغير- سواء كان عيناً، أو منفعة، أو حقّاً- موجب للضمان؛ لصدق «كون المأخوذ عليه» كذلك غصب المساجد و الضرائح المطهّرة و الأوقاف العامّة ممّا لا مالك لها، موجب لضمان اليد؛ لصدق «كونها عليه» وكذلك الأخماس والزكوات بناءً على عدم ملكيتها لأحد.
والأداء بحسب الظهور العرفي وفهم العقلاء، في كلّ مورد بنحو، ففي الأملاك والحقوق و المنافع هو الردّ إلى صاحبها، وفي الأوقاف العامّة إذا كانت لها متولّ، هو الردّ إليه، وفي الضرائح هو الإيصال إلى محالّها، وفي المساجد هو التخلية ووضعها تحت اختيار المسلمين ... وهكذا، فلا قصور لدليل اليد صدراً وذيلًا عن شمول المذكورات.
بل ذكرنا سابقاً: أنّ إمكان الأداء أيضاً غير معتبر في ضمان اليد، وذكر الغاية لتحديد الموضوع، كذكر الغاية في قاعدتي الطهارة و الحلّية، فإن اتّفق عدم إمكان الأداء في مورد، لا يوجب ذلك عدم الشمول [١].
إذا عرفت ذلك نقول: إنّ وصف «كونه مضموناً» أمر قابل لوقوع اليد عليه- كسائر الأوصاف- تبعاً للعين، وتصحّ فيه العهدة، وكونه على الآخذ.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
هدة وصف المضمون على الضامن الثاني للضامن الأوّل، ترجع عرفاً إلى ضمان الخسارة الواقعة عليه من قبل ضمانه، وليس معنى ذلك أنّ المضمون له هو المالك، بل المضمون له هو الضامن لما ضمنه للمالك.
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ٤١٠- ٤١١.