موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - حول اعتبار عدم إمكان التفصّي في موضوع الإكراه
غير التورية في صدق «الإكراه» [١].
وفيه:- بعد ضعف السند [٢]- أنّ الصدق العرفي غير قابل للتعبّد، ولا شبهة في عدم الصدق مع إمكان التفصّي كما تقدّم [٣]، ولا يستفاد منها الإلحاق حكماً؛ لما تقدّم من أنّ الحكم المتعلّق بعنوان «الإكراه» لا يصلح لإلحاق غيره به [٤].
نعم، لو كان الإكراه من المذكورين غير متصوّر وغير متحقّق، لكان اللازم حمل الإكراه فيها على معنى مقارب للإكراه العرفي، فيفهم منها الإلحاق حكماً.
لكن إكراه الزوجة وكذا الامّ و الأب، أمر ممكن بل واقع، ولا يلزم في صدقه كون المكره أقوى من المكره، فلو أوعدت الزوجة زوجها بأ نّه لو لم يطلّقها مثلًا لهتكت حرمته بخروجها من داره بوجه ينافي عرضه، أو أوعدته بأمثال ذلك، كانت مكرهة نحو إكراه الغالب القاهر أو أشدّ أحياناً.
وكذا الحال في الامّ و الأب؛ لإمكان إكراههما ابنهما بالإيعاد بفنون
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣١٣- ٣١٤.
[٢] رواها الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبداللَّه بن القاسم، عن عبداللَّه بن سنان، والرواية ضعيفة بموسى بن سعدان الحنّاط الذي قال النجاشي في ترجمته: «ضعيف في الحديث»، وضعيفة أيضاً بواسطة عبداللَّه بن القاسم و هو عبداللَّه بن القاسم الحضرمي بقرينة الراوي عنه، الذي قال النجاشي في ترجمته: «كذّابٌ غالٍ يروي عن الغلاة لا خير فيه ولا يعتدّ بروايته».
رجال النجاشي: ٤٠٤/ ١٠٧٢، و ٢٢٦/ ٥٩٤؛ تنقيح المقال ٣: ٢٥٦/ السطر ١٠ (أبواب الميم)، و ٢: ٢٠٣/ السطر ٤ (أبواب العين).
[٣] تقدّم في الصفحة ٩٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٩٥.