موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - حول اعتبار عدم إمكان التفصّي في موضوع الإكراه
بالسبّ و البراءة [١]؛ فإنّ عدم الأمر بالتورية- مضافاً إلى إمكان أن يقال: إنّ ما ظاهره السباب حرام؛ لأنّه إهانة، بل لعلّه نحو سباب، كما قيل: إنّ نقل السباب سباب؛ إذ ليست له واقعية ولو في الاعتبار كالبيع وغيره من سائر المعاملات- لأجل أنّ المكره على السباب لأئمّة الحقّ عليهم السلام، كان في ذلك العصر في معرض القتل، وكان امراء الجور عليهم اللعنة يقتلون شيعة أمير المؤمنين عليه السلام بالظنّ والوهم و التهمة، فالأمر بالتورية مع ذلك في مظنّة إيقاع المورّي في الهلاك.
ومع ذلك يأتي فيه: ما تقدّم من عدم جواز إسراء الحكم منه إلى باب البيع ونحوه؛ ضرورة أنّ جواز الكذب لحفظ الدم، لا ربط له بنفوذ البيع مكرهاً مع إمكان التورية، كما لا يخفى.
كما يأتي فيه: ما تقدّم من احتمال انصراف الأدلّة عن الذي يقدر على التورية بسهولة وبلا خوف كشف الحال.
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره تمسّك برواية عبداللَّه بن سنان قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام:
«لا يمين في غضب ولا في قطيعة رحم ولا في جبر ولا في إكراه».
قال: قلت: أصلحك اللَّه، فما فرق بين الجبر و الإكراه؟
فقال:
«الجبر من السلطان، ويكون الإكراه من الزوجة والامّ و الأب، وليس ذلك بشيء» [٢]
على عدم اعتبار العجز عن التفصّي بوجه آخر
[١] تقدّم في الصفحة ٨٧.
[٢] الكافي ٧: ٤٤٢/ ١٦؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٢٣٥، كتاب الأيمان، الباب ١٦، الحديث ١.