موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - الاستدلال بحديث الرفع على اعتبار عدم الإكراه
الاقتصار في قضيّة عمّار بن ياسر على المشابه لقصّته من سبّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقط، وعدم الإسراء إلى سبّ غيره وإلى سائر المعاصي كشرب الخمر ونحوه؟!
والإنصاف: أنّ إطلاق روايات الرفع قويّ، لا يطرح بمجرّد ورود أنّ وجه صدورها ما ذكر في رواية ابن مروان.
كما أنّ الإشكال على كون مصحّح الدعوى رفع عموم الآثار، بأنّ بعض الآثار غير مرتفع، كما إذا اكره على الجنابة أو الحدث الأصغر؛ فإنّ الحدث الأكبر أو الأصغر لو فرض كونهما من التكوينيات و الحقائق التي كشف عنها الشارع، و هي غير قابلة للرفع، لكن حكمهما وأثرهما- و هو الغسل و الوضوء- قابلان له، مع عدم إمكان الالتزام به [١].
مدفوع بأنّ الإكراه عرفاً إنّما يتعلّق بفعل المكلّف، و هو الجماع أو الإجناب بالمعنى المصدري، ولا يتعلّق بالجنابة؛ لأنّها ليست فعله، ولا بالحدث الأصغر، فما هو مانع لم يتعلّق به الإكراه، وما تعلّق به لا أثر له.
نعم، لو كان للجماع أو الإجناب أثر يرتفع بالحديث.
و قد أجبنا عن الإشكال في الاصول بوجه آخر أوجه [٢].
و أمّا ما قال بعض الأعاظم قدس سره في الجواب من أنّ الغسل و التطهير أمران وجوديان، قد أمر الشارع بهما عقيب الجنابة و النجاسة مطلقاً، من غير فرق بين الجنابة و النجاسة الاختيارية وغيرها [٣]،
فلا يرجع
إلى محصّل؛ لأنّ كونهما
[١] انظر فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ٣٥٨.
[٢] أنوار الهداية ٢: ٥٤.
[٣] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ٣٥٨.