موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢٤ - حول كفاية الوثاقة
نعم، قد اطلق «الثقة» على مثل زكريّا بن آدم [١]، أو العمري وابنه [٢] الذين هم عدول وثقات، لكن لا دلالة لذلك على استعمال «الثقة» في العدل الإمامي، بل اطلقت بمعناها الذي هو كون الشخص معتمداً عليه، وكون المورد عادلًا- ككونه وكيلًا من الناحية- لا يوجب استعمال اللفظ في غير معناه.
كما أنّ رفع اليد عن ظهور صحيحة إسماعيل بن سعد في دخالة العنوان، لا وجه له إلّابعض الاعتبارات [٣] التي لا يمكن الركون إليها.
فعليه يقع التعارض بين قوله عليه السلام:
«فلا بأس به إذا رضي الورثة وقام عدل في ذلك»
كما في الصحيحة، وبين قوله عليه السلام:
«إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه
[١] و هو ما عن علي بن المسيّب الهمداني، قال: قلت للرضا عليه السلام: شقّتي بعيدة، ولستأصل إليك في كلّ وقت، فممّن آخذ معالم ديني؟ قال: «من زكريّا بن آدم القمّي، المأمون على الدين و الدنيا»، قال علي بن المسيّب: فلمّا انصرفت قدمنا على زكريّا بن آدم، فسألته عمّا احتجت إليه.
اختيار معرفة الرجال: ٥٩٤/ ١١١٢؛ وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٢٧.
[٢] و هو ما عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته وقلت: من اعامل؟ وعمّن آخذ؟ وقول من أقبل؟ فقال: «العمري ثقتي، فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي، وما قال لك عنّي فعنّي يقول، فاسمع له وأطع، فإنّه الثقة المأمون». قال: وسألت أبا محمّد عليه السلام عن مثل ذلك، فقال: «العمري وابنه ثقتان، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان، وما قالا لك فعنّي يقولان، فاسمع لهما وأطعهما، فإنّهما الثقتان المأمونان».
الكافي ١: ٣٣٠/ ١؛ الغيبة، الطوسي: ٣٦٠؛ وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٤.
[٣] راجع حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٤٠٨.