موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١٤ - مسألة ولاية عدول المؤمنين
نظره بنحو الإطلاق شرط، سقط التكليف بفقده.
و إن احرز أنّ فقده لا يوجب السقوط و المطلوبية، فإن احرز حينئذٍ أنّ النظر لا يختصّ بشخص أو صنف، فالباقون على السواء في توجّه التكليف إليهم.
و إن احرز دخالة نظر أحد بخصوصه يتّبع.
و إن احتمل دخالة نظر، ودار الأمر بين الأقلّ و الأكثر، يؤخذ بالقدر المتيقّن، كما لو احتمل أنّ نظر الفقيه أو العادل أو المسلم دخيل، فالمسلم العادل الفقيه متيقّن.
و إن دار الأمر بين المتباينين، لا بدّ وأن يجتمع نظرهما، فمع الاجتماع يصحّ التصرّف.
ولو فقد أحدهما، فإن احرز عدم السقوط قام الآخر بالأمر.
و إن فقد أيضاً، واحرز عدم السقوط قام غيره، إلى أن تصل النوبة إلى الكافر.
وهنا احتمالات ناشئة من عدم إحراز السقوط في مورد أو موارد، لا يهمّنا التعرّض لها.
ثمّ إنّ في الحسبيات المذكورة لا دليل على نصب الشارع للتصدّي لما ذكر، حتّى يكون كلّ متصدّ لذلك- بحكم العقل أو الشرع- وليّاً منصوباً من قبل الشرع؛ بحيث يترتّب على ولايته ما يترتّب على ولاية الفقيه؛ من نصب غيره، وعزله ... إلى غير ذلك.
بل لا يستفاد من البيان المتقدّم إلّاوجوب تصدّيه، وعدم جواز إهماله، فإذا انحصر دليل ولاية عدول المؤمنين عليها بذلك، لا يستفاد منه ولايتهم عليها عند فقد الفقيه الذي هو وليّ الأمر، كما أنّه لو لم يتمّ دليل ولاية الفقيه