موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١٠ - النسبة بين أدلّة ولاية الفقيه وأدلّة الحثّ على المعروف
الخير، مثل البرّ و الصلة بالنسبة إلى الإخوان المسلمين، ومثل ذلك لا يصلح لمعارضة أدلّة الأحكام الإلزامية، كقوله عليه السلام:
«لا يحلّ مال إلّامن وجه أحلّه اللَّه» [١].
أو قوله عليه السلام:
«لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه» [٢]
ومثل أدلّة الولاية [٣] التي قطعت أيدي غير الفقهاء عند التصدّي لها مع وجودهم.
وأنت إذا راجعت أبواب المعروف ترى وضوح ما ذكرناه، ففي رواية عمر بن يزيد قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام:
«المعروف شيء سوى الزكاة، فتقرّبوا إلى اللَّه عزّ وجلّ بالبرّ وصلة الرحم» [٤].
وفي رواية أبي بصير قال: ذكرنا عند أبي عبداللَّه عليه السلام الأغنياء من الشيعة، فكأ نّه كره ما سمع منّا فيهم، فقال:
«يا أبا محمّد، إذا كان المؤمن غنيّاً وصولًا رحيماً، له معروف إلى أصحابه، أعطاه اللَّه أجر ما ينفق في البرّ مرّتين ضعفين ...»
إلى آخره [٥].
[١] الكافي ١: ٥٤٨/ ٢٥؛ تهذيب الأحكام ٤: ١٣٩/ ٣٩٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٣٨، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢] كمال الدين ٢: ٥٢١؛ الاحتجاج ٢: ٥٥٩/ ٣٥١؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٤٠، كتابالخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٧.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ٦٦٦.
[٤] الكافي ٤: ٢٧/ ٥؛ الفقيه ٢: ٣٠/ ١١٢؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢٨٧، كتاب الأمر و النهي، أبواب فعل المعروف، الباب ١، الحديث ٧.
[٥] علل الشرائع: ٦٠٤/ ٧٣؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢٨٩، كتاب الأمر و النهي، أبواب فعل المعروف، الباب ١، الحديث ١٣.