موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩١ - الاستدلال بروايات اخر
والفرق بينهم عليهم السلام وبين الفقهاء من هذه الجهة: هو الفرق بين السلطان وبين الامراء المنصوبين من قبله في الأمصار.
وبهذا يظهر: أنّ جعل الخلافة للفقهاء، لا يكون في عرض جعلها للأئمّة عليهم السلام كما توهّم؛ فإنّ لازم جعل أمير المؤمنين عليه السلام خليفةً على الكلّ، أنّه وليّ على قاطبة الخلق من غير استثناء، فهو وليّ وأمير على الحسنين سلام اللَّه عليهما، وعلى الفقهاء، وعلى سائر الناس.
فإذا جعل الخلافة الجزئية للفقهاء، لا يفهم منه إلّاأنّهم تحت سلطة الأمير عليه السلام؛ لأنّه أمير على الكلّ، مع أنّ التقييد- عقلًا ونقلًا- من أسهل التصرّفات.
الاستدلال بروايات اخر
وبما ذكرنا يظهر الوجه في دلالة روايات اخر غير سديدة الأسناد، كما عن «الفقه الرضوي» أنّه قال:
«منزلة الفقيه في هذا الوقت كمنزلة الأنبياء من بني إسرائيل» [١]
وكان موسى- على نبيّنا وآله وعليه السلام- وكثير من الأنبياء ممّن لهم الولاية على بني إسرائيل.
وكالرواية المرويّة عن «جامع الأخبار» عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال:
«أفتخر يوم القيامة بعلماء امّتي، فأقول: علماء امّتي كسائر أنبياء قبلي» [٢].
وعن عبدالواحد الآمدي في «الغرر» عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال:
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٣٣٨.
[٢] جامع الأخبار: ١١١/ ١٩٦؛ عوائد الأيّام: ١٨٦/ السطر ٧ (ط- مكتبة بصيرتي).