موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٥ - مسألة ولاية الأب و الجدّ
للجدّ» [١]
وطريق الاستفادة منها كما قبلها.
ثمّ إنّ في باب تصرّفات الأب في مال الابن، روايات كثيرة قابلة للجمع؛ فإنّها بين مطلق ومقيّد، فتحمل المطلقات على المقيّدات.
و قد جمع في بعضها بين تحديد حدود جواز الأخذ بمورد احتياج الأب وعدم السرف، وبين قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«أنت ومالك لأبيك»
كصحيحة محمّد بن مسلم [٢] وصحيحة أبي حمزة [٣].
فتظهر منهما ومن غيرهما حدود جواز الأخذ بلا إذن من الابن، و أنّ المقصود من قوله صلى الله عليه و آله و سلم، ليس ولاية الأب على ولده الكبير، أو جواز أخذه من ماله كيفما كان.
و هذا لا يوجب رفع اليد عن إطلاق رواية عبيد و «قرب الإسناد» بعد عدم ورود تقييد بالنسبة إلى التصرّفات الاعتبارية في نفس الولد وفي ماله له.
وبالجملة: إنّ ما ورد في الروايتين مورده هو التصرّف الاعتباري، ويظهر من الكبرى أنّ كلّ تصرّف- اعتبارياً كان أو غيره- نافذ وجائز، لكن ورد في التصرّفات الخارجية في الماليات قيود، فيؤخذ بها في موردها، ولا حجّة لرفع اليد عن الروايات في غير مورد القيود.
[١] مسائل علي بن جعفر: ١٠٩/ ١٩؛ قرب الإسناد: ٢٨٥/ ١١٢٨؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١١، الحديث ٨.
[٢] الكافي ٥: ١٣٥/ ٥؛ تهذيب الأحكام ٦: ٣٤٣/ ٩٦١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٢، كتاب التجارة، الباب ٧٨، الحديث ١.
[٣] يأتي في الصفحة ٦٤٨.