موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٤ - مسألة ولاية الأب و الجدّ
لو لم نقل بانصرافها عنها كما لا يبعد؛ لمعهودية استقلال المكلّف في نفسه وماله، وعدم سلطنة الغير- حتّى الأب- عليهما، بل هو كالضروري، فتنصرف الأدلّة عنها.
فحينئذٍ ليس خروج أمواله ونفسه حال كبره من قبيل التقييد، حتّى يتوهّم أ نّه من التقييد الأكثري، و إن كان الإشكال في غير محلّه مطلقاً، فتدلّ على ولاية الجدّ، وتقدّمها عند التزاحم على ولاية الأب في كلّ مورد له الولاية.
بل يستفاد منها أمران:
أحدهما: أنّ للأب التصرّف في مال ولده الصغير ونفسه؛ لأنّه وماله لأبيه.
وللجدّ و إن علا ذلك أيضاً؛ للكبرى المذكورة، وسيأتي الكلام فيه [١].
ويحتمل- على بعد- قراءة «ما لك» بفتح اللام، وإرادة أنّ كلّ ما كان للابن فلأبيه، فلا تدلّ على حدود ولاية الجدّ، ولا الأب.
نعم، بعد ثبوت الولاية وحدودها للأب تثبت للجدّ بتلك الرواية، لكن مع مخالفة ذلك للذوق العرفي، فهو مخالف للروايات الاخر [٢]، ولا سيّما ما ورد فيها:
«إنّ مال الولد للوالد»
كرواية سعيد بن يسار [٣].
ومنها: رواية «قرب الإسناد» عن موسى بن جعفر عليه السلام- في صورة اختلاف هوى الأب و الجدّ- قال:
«الذي هوى الجدّ أحقّ بالجارية؛ لأنّها وأباها
[١] يأتي في الصفحة ٦٣٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٨.
[٣] تهذيب الأحكام ٦: ٣٤٥/ ٩٦٧؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٨، الحديث ٤.