موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢ - استدلال الشيخ الأعظم على اعتبار التعيين
بل لو فرض قصور الأدلّة عن شمول مثل المورد، فلا شبهة في إمكان إسراء الحكم إليه عرفاً بمناسبات الحكم و الموضوع.
مع أنّ الانصراف عن العقد بما هو عقد وقرار وعن الشرط بما هو كذلك، ممنوع جدّاً.
استدلال الشيخ الأعظم على اعتبار التعيين
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره تمسّك للمطلوب بوجهين غير ما احتمل من كلامه فيما تقدّم:
أحدهما: أنّ ملكية العوض وترتّب آثار الملك عليه في الكلّيات، إنّما هي بالإضافة إلى ذمّة معيّنة، وإجراء أحكام الملك على ما في ذمّة الواحد المردّد بين شخصين فصاعداً غير معهود، والاحتياج إلى تعيين المالك لذلك، لا لكونه في نفسه معتبراً [١].
ولعلّ نظره قدس سره إلى أنّ شرط تعيين المالك متأخّر عمّا يعتبر في قوام ذات المعاملة، وملكية الشيء دخيلة في ذاتها، والتعيين لأجل ما هو دخيل في قوامها، لا لاعتباره في نفسه.
وثانيهما: أنّ ما لا يضاف إلى ذمّة معيّن لا يكون مالًا، ولا يترتّب عليه أحكامه، ومالية العوضين دخيلة في ذات المعاملة [٢].
ويرد عليهما: أنّه لا دليل على لزوم الملكية و المالية بالمعنى المدّعى في
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٩٩.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٠٠.