موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٠ - حكم عدم قصد البائع إلّامعنى النصف
الإطلاق، هو النصف المشاع بلا عنوان- وقوعه لنفسه، لا للوجوه المذكورة، بل لأنّ الإنشاء جدّاً تعلّق بعنوان صالح للوقوع على حصّة نفسه، و إن كان في نفسه صالحاً لحصّة غيره، أو للنصف من حصّتهما. لكن شرط التأثير الفعلي حاصل بالنسبة إلى حصّة نفسه؛ لأنّ المنشئ صاحب المال، والموضوع صالح للوقوع عنه، وشرط الوقوع من غيره مفقود؛ لفرض عدم إجازته، وعدم كونه وكيلًا أو وليّاً.
فالعقد على النصف بلا عنوان، عقد من صاحب المال على عنوان صالح للتطبيق على ماله، فالمقتضي موجود، والشرائط حاصلة، فلا وجه لعدم وقوعه، فوجب عليه الوفاء بعقده.
و إن شئت قلت: البيع على عنوان «النصف من هذه الدار» أو «النصف المشاع منها» نظير وقوع البيع على العنوان الكلّي، وقابل للوقوع على كلّ نصف فرض في الدار.
فإذا باع صاحب النصف المشاع النصف المشاع القابل للوقوع على ماله، ولم يقيّده بما ينافيه، وقع بالنسبة إلى نصفه؛ لحصول شرائطه، و هو المخصّص، ولا يعقل وقوعه فعلًا بالنسبة إلى غيره؛ لعدم وجود الشرط، وبعد وقوعه لنفسه لا معنى لضمّ إجازة مجيز إليه، كما هو واضح.
هذا حال أحد الفروض في هذه الصورة، و هو فرض ظهور النصف في المشاع بلا عنوان، مع كون البائع أجنبيّاً بالنسبة إلى نصف غيره.
والفرض الثاني: ما إذا قلنا بظهوره في النصف من الحصّتين ظهوراً بحسب الإطلاق؛ أييقتضي إطلاق الكلام ذلك.