موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٣ - بيان مورد الروايات الموهمة للتخلّص عن الربا
وإطلاق «الربا» على مثله لو كان، فهو توسّع وتجوّز.
و هذه الروايات هي التي أوردها الشيخ الحرّ في «الوسائل» في الباب السادس من أبواب الصرف، و قد تقدّم بعضها [١].
و إن تأمّلت فيها ترى: أنّ محطّ السؤال و الجواب فيها، هو المبادلة بين الدراهم التي تختلف قيمها السوقية لأجل الجودة و الرداءة، أو كون بعضها غلّة، وبعضها وضحاً، ففي صحيحة ابن الحجّاج المتقدّمة- بعد كلام-: «فبعثنا بالغلّة، فصرفوا ألفاً وخمسين منها بألف من الدمشقية و البصرية» [٢].
وفي صحيحة إسماعيل بن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يجيء إلى صيرفي ومعه دراهم، يطلب الأجود منها، فيقاوله على دراهمه، فيزيده كذا وكذا [٣].
وفي رواية أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الدراهم بالدراهم، وعن فضل ما بينهما ... إلى آخره [٤].
فالسؤال في تلك الروايات عن العلاج و التخلّص من مبادلة المثل بالمثلين مثلًا، بعد كون القيمة السوقية كذلك، فعلّمهم الأئمّة عليهم السلام طريق التخلّص؛ بضمّ شيء من غير الجنس، يخرج به عن معاملة المثل بالمثل؛ لأنّ المجموع غير
[١] تقدّم في الصفحة ٥٧٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٧٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ١٠٦/ ٤٥٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨٠، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٦، الحديث ٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٧٥، الهامش ٢.