موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٥ - ١- حكم بيع درهم ودينار بدرهمين ودينارين وكان الدرهم للغير
نعم، الصرف إذا قصده المتعاملان ليس ببعيد، لكنّه مخالف لإطلاق الروايات، كصحيحة الحلبي [١] ورواية أبي بصير [٢].
بل وظهورها؛ فإنّ الظاهر من
«لا بأس بألف درهم ودرهم بألف درهم ودينارين»
أو قوله عليه السلام في رواية أبي بصير: سألته عن الدراهم بالدراهم، وعن فضل ما بينهما، فقال:
«إذا كان بينهما نحاس أو ذهب فلا بأس»
أنّ المقابلة بين المجموع و المجموع لا بأس بها.
و أمّا قوله عليه السلام في صحيحة ابن الحجّاج:
«أفلا يجعلون فيها ذهباً لمكان زيادتها!»
فلم يتّضح منه أنّه أراد من ذلك في قبال زيادتها، بل الظاهر أنّه لأجل الزيادة و الفرار من الحرام، أمر بأن يجعلوا فيها الذهب.
كما أنّ قوله عليه السلام:
«لو جاء بدينار لم يعط ألف درهم»
وقوله عليه السلام في صحيحة ابن الحجّاج الاخرى:
«كان محمّد بن المنكدر يقول لأبي: يا أبا جعفر رحمك اللَّه، واللَّه إنّا لنعلم أنّك لو أخذت ديناراً و الصرف بثمانية عشر، فدرت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين ما وجدته، وما هذا إلّافرار.
فكان أبي يقول: صدقت و اللَّه، ولكنّه فرار من باطل إلى حقّ» [٣]
لم يتّضح منه أنّ الفرار لأجل جعل الدينار مقابل الدرهم، بل هذا محتمل.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٧٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٩٨/ ٤٢٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨١، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٦، الحديث ٧.
[٣] الكافي ٥: ٢٤٧/ ١٠؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٠٤/ ٤٤٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٧٩، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٦، الحديث ٢.