موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٠ - حكم المسألة بحسب القواعد
الانحلال غير صحيح، لا في العامّ الاستغراقي، ولا المجموعي، ولا في المركّبات مطلقاً؛ لأنّ العامّ الاستغراقي دالّ بدوالّه على تعدّد الحكم، من غير معنى للانحلال فيه، وفي المركّبات و المجموعي حكم واحد لموضوع واحد، والتفصيل يطلب من مظانّه [١].
و أمّا البرهان الذي أفاده بعض، ففيه: أنّ المركّبات لها وحدة عرفية، وإلّا خرجت عن كونها مركّبات، فإذا كانت واحدة فالمملوك واحد، والبيع تعلّق به.
نعم، ملكية المملوك الواحد الذي له أجزاء، ملكية الأجزاء في النظر التفصيلي، كما لو اغمض النظر عن المركّب ولوحظت الأجزاء، فالنقل في المركّب نقل واحد لأمر واحد ذي أجزاء، و هذا واضح.
مع أنّ ما ذكر لا يتأتّى بالنسبة إلى المركّبات الحقيقية، فتدبّر.
ومنه يظهر النظر في كلام السيّد الطباطبائي قدس سره، حيث استشهد بقول العرف:
«إنّ هذا الجزء ملكي بهذا العقد» وقال: هذا معنى الانحلال [٢]؛ إذ معناه أنّ الجزء له بهذا العقد، لا بعقد مستقلّ، ولهذا لو قيل له: «إنّك عقدت عليه» قال: «لا، بل عقدت على الكلّ» ولو قال: «نعم» كذب، و هو أجنبيّ عن الانحلال، هذا بالنسبة إلى بيع الأصيل ماله المركّب ذا الأبعاض.
و أمّا البحث فيما نحن بصدده، فلا يخلو: إمّا أن يكون مال نفسه وغيره غير مرتبطين كالكتاب و الفرس.
[١] مناهج الوصول ١: ١١١- ١١٢؛ أنوار الهداية ٢: ٢٦٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣١٩.