موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٧ - حكم المسألة بحسب القواعد
منها: أنّ العقد المتعلّق بالمالين واحد لا يتجزّأ، ولا يعقل تعلّق وجوب الوفاء بالنسبة إليهما على المالك فقط، أو على الفضولي فقط لو أجاز، ولا عقد بالنسبة إلى كلّ منهما مستقلًاّ، حتّى يجب الوفاء على المالك و إن لم يجب على غيره، ويجب على الفضولي أيضاً على القول بالصحّة.
وبالجملة: ليس في المقام إلّاعقد واحد لم يتعلّق به وجوب الوفاء، فلا بدّ من وقوعه باطلًا، وكذا الحال في دليل نفوذ البيع، ودليل التجارة عن تراضٍ.
و هذا الإشكال يرد على جميع الاحتمالات، حتّى مع صحّة الفضولي على الكشف الحقيقي.
فالقول: بعدم الإشكال بناءً على صحّة الفضولي وإجازة المالك [١]، أو بناءً على الكشف الحقيقي [٢]، ليس على ما ينبغي، فلا بدّ من دفعه على جميع المباني.
ثمّ إنّ المحقّقين قدس سرهم تفصّوا عن الإشكال؛ بدعوى انحلال العقد إلى عقدين [٣]، بل ادّعى بعضهم أنّ العقد الواقع على المركّب مطلقاً منحلّ إلى العقود حسب أجزاء المركّب، كالتكليف المتعلّق بالمركّب الارتباطي [٤].
بل أقام بعضهم البرهان على المدّعى، فقال: إنّ وحدة التمليك و الملكية طبيعية لا شخصية؛ لوضوح تعدّد اعتبار الملكية بتعدّد المملوك، لا أنّ المالين
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥١٤؛ منية الطالب ٢: ١٩٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٣٣.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣١٩.
[٤] منية الطالب ٢: ١٩٨.