موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٢ - تفصيل المحقّق الرشتي بين المتقدّم و المتأخّر
إرادة نفس الرجوع، بل المراد جوازه.
إن كان المراد أنّ اشتغال المتقدّم لازمه بقول مطلق جواز ذلك، فهو ممتنع؛ للزوم تأثير اليد المتقدّمة في تحقّق اليد المتأخّرة عنها، وتحقّق حكمها؛ قضاءً لعدم انفكاك اللازم عن ملزومه.
و إن كان المراد أنّ اشتغال المتقدّم لازمه ذلك بعد تحقّق المتأخّر وترتّب حكمه عليه.
فيرد عليه: مضافاً إلى لزوم التفكيك في دليل اليد؛ بأن يكون تمام الموضوع في موردٍ اليد فقط، وفي موردٍ اليد مع قيد آخر، فإنّ اليد من الغاصب الأوّل تمام الموضوع إذا لم تتعقّبها يد اخرى، ومع تعقّبها تكون هي مع قيد آخر موضوعة، و هو اليد التي يصحّ رجوعها إلى المتأخّر، و هو كما ترى.
أنّ اللزوم لمّا لم يكن عقلياً و هو واضح، لا بدّ وأن يكون بجعل شرعي، وليس في المقام شيء سوى دليل اليد، فيلزم من ذلك أن يكون دليل اليد متكفّلًا لجعل الضمان لليد الاولى و الثانية، حتّى يترتّب عليهما جواز الرجوع، ثمّ جعل اللازم لاشتغال ذمّة المتقدّم، و هو مستحيل من دليل واحد وجعل فارد.
هذا مع أنّه لو كانت استفادة الضمان من دليل اليد، كافيةً في اللزوم المذكور، فلقائل أن يدّعي اللزوم بالنسبة إلى الأيادي المتأخّرة؛ بأن يقول: إنّ اشتغال ذمّة المتأخّر، من لوازمه جواز رجوع المتقدّم إليه، فإذا برئ المتقدّم سقط جواز الرجوع؛ فإنّه موقوف على رجوع المالك إليه، وأخذه منه، وبعد الإبراء ليس للمالك ذلك، فلا يصحّ الرجوع إلى المتأخّر.
وممّا ذكرناه يظهر الكلام لو أراد بما ذكره أنّ اشتغال ذمّة المتأخّر من لوازم