موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٠ - تفصيل المحقّق الرشتي بين المتقدّم و المتأخّر
الباقين، ولا مستلزماً- وجوداً، أو عدماً- له، فلصاحب المال إبراء أحدهم دون غيره، فتدبّر جيّداً.
تفصيل المحقّق الرشتي بين المتقدّم و المتأخّر
و أمّا التفصيل الذي أفاده المحقّق الرشتي قدس سره بين المتقدّم و المتأخّر، وذهب إلى براءة المتقدّم، بدعوى أنّ من لوازم اشتغال ذمّته بحكم قاعدة الضمان، رجوعه إلى من تأخّر، فإذا أبرأ المتأخّر فقد أبرأه عمّا عليه، سواء كان ابتداءً، أو بواسطة الرجوع إلى من يرجع إليه.
و أمّا المتأخّر، فهو باقٍ على شغل ذمّته؛ لأنّ الإبراء ليس كأداء البدل وقبضه، بل للمالك حقوق كثيرة، وللضمان تعلّقات عديدة، فإسقاط أحدها لا يلازم إسقاط غيره [١].
ففيه:- مضافاً إلى ما عرفت [٢] من عدم الفرق بين الإبراء والاستيفاء وأخذ البدل، بعد كون الإبراء إسقاطاً للمضمون الذي لا يعقل فيه التكرار و التعدّد- أنّه على فرض التعلّقات العديدة، والغضّ عمّا ذكرناه، أنّ ما أفاده على هذا المبنى غير تامّ؛ لأنّ أساس ضمان الآخذ للمالك في الأيادي المتعاقبة، غير أساس ضمانه للغاصب السابق.
فموضوع الضمان للمالك هو أخذ ماله، من غير دخالة شيء آخر فيه، كما هو ظاهر دليل اليد، فضمان غيره وعدم ضمانه غير دخيل فيه، وأساس ضمان
[١] الغصب، المحقّق الرشتي: ١٢٦/ السطر ٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٣٩.