موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٣ - بيان قاعدة التسبيب ومدركها
و إن استهلكه ترادّا الفضل بينهما» [١].
فإن كان
«استهلكه»
بمعنى «أهلكه» يكون كموثّقة إسحاق على رواية الصدوق قدس سره، و إن كان المراد منه جعله في معرض الهلاك فكأ نّه طلب هلاكه، يكون- نحو رواية الكليني قدس سره- راجعاً إلى ضمان اليد.
وكيف كان: لا إشكال في دلالة الأدلّة المتقدّمة على قاعدة الإتلاف بنطاق أوسع على ما مرّ.
بيان قاعدة التسبيب ومدركها
وهل هنا قاعدة اخرى، و هي قاعدة التسبيب؟
ومحلّ الكلام ما إذا لم يكن التسبيب موجباً لصدق «الإتلاف» عرفاً، كالإلقاء في النار، أو في البحر، أو عند حيوان مفترس؛ فإنّ الضمان في مثله للإتلاف، لصدق «المتلف» عرفاً على الملقي.
ويمكن الاستدلال عليها بأخبار كثيرة في أبواب متفرّقة:
منها: روايات ضمان من رجع عن شهادته، كمرسلة جميل، عن أحدهما عليهما السلام: قال في الشهود إذا شهدوا على رجل، ثمّ رجعوا عن شهادتهم و قد قضي على الرجل:
«ضمنوا ما شهدوا به وغرموا، و إن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم يغرموا» [٢].
[١] الفقيه ٣: ١٩٦/ ٨٩٣؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٧٢/ ٧٦٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٨٦، كتاب الرهن، الباب ٥، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٧: ٣٨٣/ ١؛ الفقيه ٣: ٣٧/ ١٢٤؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٥٩/ ٦٨٥؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٣٢٦، كتاب الشهادات، الباب ١٠، الحديث ١.