موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٢ - بيان قاعدة الإتلاف ومدركها
ومنها: موثّقة إسحاق بن عمّار [١]- على رواية الصدوق قدس سره- قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يرهن الرهن بمائة درهم، و هو يساوي ثلاثمائة درهم فيهلكه، أعلى الرجل أن يردّ على صاحبه مائتي درهم؟
قال:
«نعم؛ لأنّه أخذه رهناً فيه فضل وضيّعه» [٢].
ويفهم من التعليل أنّ كلّ من ضيّع مال الغير وأهلكه، فهو ضامن.
واحتمال أن يكون الضمان لليد؛ فإنّه إذا همّ بالإهلاك تتبدّل يده الأمانية إلى الضمان، فلو هلك أيضاً يكون ضامناً، بعيد جدّاً؛ لظهورها في أنّ التضييع والإهلاك موجب للضمان.
و إن شئت قلت: إنّ الغاصب مثلًا لو أتلف المال المغصوب، يكون ضمانه ضمان إتلاف، لا ضمان يد؛ لقوّة سببية الإتلاف.
نعم، على رواية الكليني قدس سره [٣] يكون الضمان لليد؛ لأنّ الظاهر من قوله:
«فيهلك» هو الهلاك لا بفعله.
وقوله عليه السلام:
«ضيّعه»
على رواية الكليني، محمول على الإهمال و التفريط؛ بقرينة «هلك» و «يهلك».
و أمّا رواية أبان بن عثمان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«في الرهن إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه، رجع بحقّه على الراهن فأخذه،
[١] الرواية موثّقة بإسحاق بن عمّار، على ما نسبه الشيخ إليه من مذهب الفطحية.
الفهرست، الطوسي: ٥٤/ ٥٢؛ انظر رجال النجاشي: ٧١/ ١٦٩.
[٢] الفقيه ٣: ١٩٩/ ٩٠٤؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٩١، كتاب الرهن، الباب ٧، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٥: ٢٣٤/ ٩.