موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٩ - بيان قاعدة الغرور ومدركها
وقوله عليه السلام في الرواية المتقدّمة:
«كما غرّ الرجل وخدعه»
ظاهر في أنّهما بمعنى واحد، لا أنّ الغرور قاعدة، والخدعة قاعدة اخرى، أو كلّ من العنوانين جزء موضوع، و هو واضح.
و قد ورد في باب تدليس الجارية لفظ «الغرور» في رواية «دعائم الإسلام» فقال في القرن و الجذام ونحوهما:
«ويرجع بالمهر على من غرّه بها، و إن كانت هي التي غرّته رجع به عليها» [١].
فيظهر منها أنّ التدليس و الغرور أمر واحد، فيصحّ الاستدلال لقاعدة الغرور بروايات باب التدليس، كمعتبرة رفاعة بن موسى [٢] قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام ...
إلى أن قال: وسألته عن البرصاء.
قال:
«قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة زوّجها وليّها و هي برصاء، أنّ لها المهر بما استحلّ من فرجها، و أنّ المهر على الذي زوّجها، و إنّما صار عليه المهر؛ لأنّه دلّسها، ولو أنّ رجلًا تزوّج امرأة، وزوّجه إيّاها رجل لا يعرف
[١] دعائم الإسلام ٢: ٢٣١/ ٨٦٥؛ مستدرك الوسائل ١٥: ٤٦، كتاب النكاح، أبواب العيوب و التدليس، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] رواها الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل، عن أحمد بن محمّد، عن رفاعة بنموسى. والتوصيف بالمعتبرة لأجل سهل بن زياد، فإنّه ثقة عند المصنّف.
قال في كتاب طهارته: إنّ سهل بن زياد و إن ضعّف لكن المتتبّع في رواياته يطمئنّ بوثاقته من كثرة رواياته وإتقانها واعتناء المشايخ بها فوق ما يطمئنّ من توثيق أصحاب الرجال.
راجع رجال النجاشي: ١٨٥/ ٤٩٠؛ الفهرست، الطوسي: ١٤٢/ ٣٣٩؛ الطهارة، الإمام الخميني قدس سره ١: ٧١، ٧٨ و ٢٦٧- ٢٦٨.