موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٧ - حكم الشكّ في تحقّق الفسخ
والأفعال الدالّة على الفسخ- ولو مع القرائن الموجبة للظهور- لا أثر له، فضلًا عن الأفعال المنافية للإجازة.
و إن كان المدرك ارتكاز العقلاء على أنّ الردّ يوجب هدم العقد، أو إطلاق دليل على فرضه، أو إطلاق معقد إجماع، فلا شبهة في عدم الفرق بين الألفاظ الصريحة أو الظاهرة، وبين الكنايات و المجازات الظاهرة بالقرائن في الردّ، وكذا الأفعال الظاهرة ولو بالقرائن فيه.
و أمّا إيقاع الفعل المنافي للإجازة، أو حصول ما ينافيها فلا، فلو تلف المبيع أو أتلفه، لا يكون ذلك ردّاً وفسخاً للمعاملة، و إن لم يبق لها محلّ للإجازة.
وكذا لو نقله ببيع أو صلح أو آجره ونحو ذلك، فإنّ تلك المعاملات لا تكون ردّاً ولو مع الالتفات إلى عقد الفضولي، فضلًا عن عدمه، فلو باعه جاز للمشتري إجازة العقد الفضولي على النقل، وكذا على الكشف، على إشكال قد مرّ التفصيل فيه [١].
وليعلم: أنّ الردّ يحتاج إلى الإنشاء ولو قلنا: بأنّ صحّة معاملة الفضولي لا تحتاج إليه، بل الرضا بها كافٍ؛ ضرورة أنّ البيع الفضولي تمّ فيه ما يحتاج إلى الإيقاع، و هو أصل المعاملة، وبقي ما يتوقّف عليه نفوذه، ورضا المالك الأصلي كافٍ في صدق «التجارة عن تراضٍ».
كما أنّ الرضا كافٍ عن القبول على الأشبه؛ فإنّ تمام المعاملة حصل بإنشاء الموجب، وتأثيره يحتاج إلى رضا القابل، ولو لم نقل في الأصيلين فلا ينبغي
[١] تقدّم في الصفحة ٣٦٥.