موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٧ - حول اشتراط بقاء الشرائط إلى زمان الإجازة
وخلاصة الكلام مع توسعة في البحث: أنّ العاقدين إمّا فضوليان، أو أحدهما فضولي، وعلى أيّ حال قد يشكّ في لزوم بقاء شرائط العاقد الفضولي من زمان العقد إلى زمان الإجازة.
و قد يشكّ في لزوم كون الأصيلين في الفرض الأوّل و الأصيل في الثاني، واجدين للشرائط المعتبرة في المجيز زائداً على زمان الإجازة؛ أيمن حال العقد مستمرّاً إلى حال الإجازة.
ففي جميع الموارد إذا كان اعتبار الشرط متيقّناً في حال، ومشكوكاً فيه في غيره، يؤخذ بالمتيقّن، ويدفع المحتمل بالإطلاق بناءً على النقل؛ لما عرفت من أ نّه موافق للقواعد [١].
و أمّا على الكشف، فلا بدّ من اعتباره في جميع الحالات المحتملة.
نعم، الظاهر أنّ شرائط الفضولي العاقد لا تعتبر في غير حال العقد، فلا يلزم أن يكون العاقد عاقلًا أو حيّاً بعده، بل لا يبعد ذلك في شرائط الأصيلين أيضاً.
فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في شرائط المتعاقدين: من أنّه لا ينبغي الإشكال في عدم اشتراط بقاء المتعاقدين على شروطهما حتّى على النقل [٢]، صحيح.
لكنّ الأولى أن يقال: حتّى على الكشف؛ لأنّه على النقل لا إشكال فيه من جهة إطلاق الدليل، و أمّا الكشف فعلى خلاف القاعدة، ولا إطلاق لدليله.
ووجه كلام الشيخ قدس سره أنّ حال الإجازة لمّا كان حال النقل- على القول به- يرجّح بقاء الشرائط إلى حالها، لكن قد عرفت [٣] أنّ إطلاق الدليل محكّم.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٥٤.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٦٧- ٤٦٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٣٥.