موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٣ - الأوّل اعتبار كون العقد المجاز جامعاً لجميع الشروط
القول في المُجاز و يتمّ ببيان امور:
الأوّل: اعتبار كون العقد المجاز جامعاً لجميع الشروط
لا إشكال في أنّ عقد الفضولي كسائر العقود في أنّه يعتبر فيه ما يعتبر فيها، إنّما الكلام في أنّ الشرائط المعتبرة هل هي معتبرة عند العقد، أو عند الإجازة، أو عندهما، أو من زمان العقد إلى زمان الإجازة؟
والتحقيق: أنّ من الشرائط ما هو دخيل في ماهية العقد؛ أيتتقوّم الماهية به، أو في تحقّقها، كالقصد، والعقل، والتميّز في المتعاقدين، وكالمالية في العوضين.
ومنها: ما هو شرط في الإنشاء أو في ألفاظ العقود، كالتنجيز، والعربية، وكون المنشئ بالغاً على رأي معروف [١]، ونحوها.
لا كلام في نحو تلك الشروط، إنّما الكلام في غيرها ممّا يعتبر في العقود شرعاً، ككون المعاملة غير غررية وغير ربوية، وكون العوضين غير الخمر والأعيان النجسة وآلات القمار و اللهو ونحوها، وكالقدرة على التسليم، وكون مشتري المسلم و المصحف مسلماً ... إلى غير ذلك.
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٧.