موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٣ - حكم ما لو باع معتقداً بكونه غير جائز التصرّف فبان خلافه
البرهان، بل احتمال اعتبار ذلك مدفوع بإطلاق الأدلّة.
ودعوى: انصراف أدلّة ولاية الأب و الجدّ عن مثل المقام [١]، غير وجيهة.
و أمّا ما عن القاضي في إذن السيّد لعبده في التجارة [٢]، فالظاهر هو عدم خلافه في هذه المسألة؛ لأنّ الظاهر منه أنّ الإذن إذا لم يطّلع عليه أحد- لا العبد ولا غيره- ليس إذناً، فعدم صحّته على ذلك، لأجل عدم كونه مأذوناً نافذ التصرّف، و هو غير مسألتنا.
و قد يقال: إنّ مقتضى أدلّة اعتبار التراضي وطيب النفس، اعتبار رضا المالك بنقل خصوص ماله بعنوان أنّه ماله، لا بنقل مال معيّن اتّفق كونه ملكاً له في الواقع؛ فإنّ حكم الرضا وطيب النفس لا يترتّب على ذلك.
فلو أذن في التصرّف في مال معتقداً أنّه لغيره، والمأذون يعلم أنّه له، لم يجز له التصرّف بذلك الإذن، ولو أعتق عبداً عن غيره، فبان أنّه له لم ينعتق، وكذا لو طلّق امرأة وكالة عن غيره، فبان أنّها زوجته.
ولو غرّه الغاصب فقال: «هذا عبدي أعتقه عنك» فأعتقه عن نفسه، فبان كونه له، فالأقوى أيضاً عدم النفوذ [٣].
وحاصله: أنّه يعتبر في نفوذ التجارة وغيرها من الإيقاعات، وحلّ مال الغير- زائداً على كون التجارة بماله واقعاً- كونها بماله بعنوان أنّه ماله، وكذا يعتبر في
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٧٣.
[٢] انظر مختلف الشيعة ٥: ٤٥٥- ٤٥٦؛ مقابس الأنوار: ١٣٦/ السطر ٧؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٥٩.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٦٣.