موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٧ - الإشكال السادس أنّ بيع المالك الأصلي فسخ للمعاملة الفضولية،
و إن رجع إلى أنّ البيع موجب للردّ، فقد عرفت ما فيه.
نعم، لو قلنا: بأنّ العقد الواقع على عين شخصية، لا يضرّ تقيّده أو تقيّدها بامور وقوعه عليها لو تخلّفت القيود، فإذا باع المال الخارجي لنفسه، فأجاز المالك الأصلي صحّ؛ لأنّ العقد واقع على ملكه، والقيد لا يضرّ به.
فحينئذٍ لو فسخ العقد الواقع على ماله، وقلنا: بأنّ الفسخ يوجب الانفساخ، يمكن أن يقال: بعدم تفكيك في الفسخ؛ لكون العقد واحداً لا ينحلّ إلى عقدين، لكن قد عرفت الإشكال في المبنى [١].
ثمّ إنّ التحقيق ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره من الفرق بين الفسخ وإيجاد الفعل المنافي [٢].
لكن بقي شيء، و هو أنّ ما أفاده: من أنّ بيع المالك لا يكون فسخاً، خصوصاً مع عدم التفاته إلى وقوع عقد الفضولي، إنّما يصحّ في غير المقام؛ أيفيما إذا باع الفضولي للمالك.
و أمّا إذا باع الفضولي لنفسه، وجاء إلى صاحب السلعة وحكى الواقعة: «بأ نّي بعت مالك لنفسي، وجئت لأن أشتري منك؛ لُاسلّمه إليه بعد الاشتراء» فباع منه لذلك، فلا شبهة في أنّ هذا الفعل ليس ردّاً، بل تثبيت وتأييد لبيعه، كما هو واضح.
فالأولى أن يقال: إنّ بيع المالك لا يكون فسخاً، خصوصاً مع التفاته إلى وقوع عقد الفضولي لنفسه.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٨٦.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٤٤.