موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٥ - الإشكال السادس أنّ بيع المالك الأصلي فسخ للمعاملة الفضولية،
والجواب: مضافاً إلى ابتناء تمامية هذا الدليل على بعض الامور المتقدّمة، ومع الغضّ عنه لا يتمّ هذا، فلا يكون دليلًا مستقلًاّ.
فلو بنينا على جواز اجتماع المالكين على ملك واحد، وقلنا: بأنّ المشتري والمالك الأصلي بعد العقد الأوّل مالكان مستقلّان، فلا وجه لكون نقل مالك ماله في بيع ردّاً لبيع آخر، صار لأجله شخص آخر مالكاً مستقلًاّ، فلا بدّ في تمامية هذا الدليل من البناء على عدم مالكيتهما معاً.
بل مقتضى الأمر الخامس أنّ العقد وقع على ملك المشتري الأوّل، فلا يعقل أن يكون البيع على ماله فضولًا- المبتني على صحّة العقد الأوّل فعلًا- موجباً لردّه.
أنّ الردّ في باب الفضولي يغاير الفسخ في باب العقود؛ فإنّ اعتبار الفسخ- عرفاً وعقلًا- بعد تمامية العقد بشرائطه.
فحينئذٍ لو قلنا: بأنّ العقد يتمّ بحصول شرطه في محلّه متأخّراً، فلا يعقل أن يكون البيع من المالك فسخاً؛ للزوم البيع الأوّل، وعدم خيار فسخ للمالك الأجنبيّ عن العقد الأوّل.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
إن قلنا: بأنّ تماميته موقوفة على عدم تعقّبه بالردّ، فلا يكون الردّ فسخاً؛ لعدم تسلّط المالك على فعل الغير، أيإنشائه، وعدم كون الإنشاء تصرّفاً، بل له أن يقبل وأن لا يقبل، نظير قبول القابل؛ فإنّ عدم قبوله أو ردّه للإيجاب، ليس فسخاً لفعل الموجب؛ أيإنشاء المعاوضة بين السلعة و الثمن، لعدم تسلّطه على فعل الغير، و إنّما له السلطنة على فعل نفسه، فله قبول الإيجاب، وله عدم القبول، والردّ لا يفيد شيئاً زائداً على عدم القبول.