موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥ - الإشكال الثالث أن الإجازة حيث صحّت، كاشفة يلزم خروج المال عن ملك البائع قبل دخوله في ملكه
ومن المحتمل أن يكون مراد المستدلّ بما ذكره في هذا الأمر: أنّ بيع الفضولي على خلاف القاعدة، ولا بدّ من الاقتصار على المتيقّن منه، و هو غير هذه الصورة، كما صرّح بذلك في باب بيع الغاصب لنفسه [١]، فحينئذٍ يكون الجواب منع كونه على خلاف القاعدة.
نعم، الكشف على خلافها، لا مطلق الفضولي، ومع كون الفضولي على القاعدة، كلّما شكّ في اعتبار شيء زائد، يدفع بالإطلاق بعد صدق «العقد» عليه.
الإشكال الثالث: [أن الإجازة حيث صحّت، كاشفة يلزم خروج المال عن ملك البائع قبل دخوله في ملكه]
الإجازة حيث صحّت، كاشفة على الأصحّ مطلقاً؛ لعموم الدليل الدالّ عليه، ويلزم حينئذٍ خروج المال عن ملك البائع قبل دخوله في ملكه [٢].
والجواب: منع كون الإجازة كاشفة، بل ناقلة بحسب القواعد على الأقوى، ولم يدلّ دليل- حتّى الأدلّة الخاصّة- على الكشف، كما مرّ مستقصىً [٣].
ولو سلّمت دلالة الأدلّة الخاصّة عليه، فلا عموم ولا إطلاق لها، فلا بدّ من الاقتصار على موردها، والمقام ليس من تلك الموارد، فمع قصور دليل الكشف، لا بدّ من القول بالنقل؛ عملًا بالقواعد في غير مورد التقييد.
[١] مقابس الأنوار: ١٣٢/ السطر ١٢.
[٢] مقابس الأنوار: ١٣٤/ السطر ٣٠؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٣٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٣٧.