موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨ - كلام المحقّق الأصفهاني في المقام
كلام المحقّق الأصفهاني في المقام
و قد يقال هاهنا: بعدم جواز التمسّك بعموم أَوْفُوا بالنسبة إلى ما عدا زمان الرهن؛ لأنّ تخصيص العامّ وتقييد المطلق يوجب التنويع إلى كلّيين:
أحدهما: ينطبق على الأفراد الصحيحة.
والآخر: على الأفراد الفاسدة، كدليل اعتبار الرضا، فإنّه يوجب تقييد العقد بالمرضيّ به، فمتى وجد عقد ثمّ تعقّبه الرضا، يوجد فرد يندرج تحت الكلّي الواجب وفاؤه بنحو القضيّة الحقيقية.
و أمّا إذا كان مثل البيع و الرهن؛ بحيث كان كلّ منهما واجب الوفاء، وكانا متمانعين متزاحمين، فلا يعمّهما العامّ مع عدم الترجيح، وحيث إنّ المفروض سبق حقّ الرهن، فلا يعقل شمول العامّ للفرد المزاحم عقلًا.
ولا يوجد بعد زوال الحقّ فرد من العامّ حتّى يعمّه العامّ من الأوّل؛ إذ ليس التزاحم العقلي موجباً لحصول عنوانين، رتّب على أحدهما وجوب الوفاء بنحو القضيّة الحقيقية، حتّى يتوهّم أنّ العقد بعد زوال المانع مندرج تحت ذلك الكلّي المرتّب عليه الحكم من الأوّل [١]، انتهى ملخّصاً.
وفيه موارد من النظر نشير إلى مهمّاتها، ولا بدّ لتحقيق الحال فيها من الرجوع إلى الاصول:
منها: أنّ قوله: تخصيص العامّ يوجب التنويع، غير مرضيّ، ولازمه
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٢٠٧.