موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٢ - بيان المحقّق الأصفهاني في كون النزاع صغروياً
فما افيد: من أنّ الإجازة بحكم البيع ابتداءً، إن رجع إلى أنّ الإجازة إيقاع للبيع ابتداءً، فهو واضح الضعف، ومخالف لماهية الإجازة.
و إن رجع إلى أنّها في هذا الأثر كالبيع الابتدائي، فهو مصادرة لا يصغى إليها.
والإنصاف: أنّه لا وقع للنزاع الكبروي.
بيان المحقّق الأصفهاني في كون النزاع صغروياً
و قد يظهر من بعض أهل التدقيق قدس سره أنّ النزاع صغروي، و أنّ المطابقة معتبرة، لكنّه ادّعى حصول المطابقة في جميع الموارد بالنسبة إلى الأجزاء؛ بدعوى أنّ الملكية حيث كانت من الإضافات والاعتبارات التي تتشخّص بأطرافها، فلا محالة تتعدّد الملكية حقيقة بتعدّد المملوك، لا أنّ الكلّ مملوك بملكية واحدة، وإلّا لم يعقل تمليك بعضه ابتداءً.
وحيث إنّ العقد هو القرار المعاملي الوارد على الملكية، فلا محالة هناك قرارات متعدّدة بتعدّد أطرافها، و إن جمعها إنشاء واحد ... إلى آخره [١].
و هذا لا يخلو من غرابة؛ فإنّ الاعتبارات العقلائية لا بدّ في كشف حيثيتها من الرجوع إلى العقلاء و العرف، ومن الضروري أنّ بائع سلعة واحدة، لم يتحقّق منه إلّاقرار واحد ومعاملة واحدة، لا معاملات كثيرة بعدد أجزائها المتوهّمة أو المفروضة.
فمن باع كتاباً له ألف صفحة، لم يصدر منه إلّابيع واحد، لا ألف بيع بعدد الصفحات.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٩٦.