موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - حول جريان نزاع الكشف و النقل في المقام
مثلًا، أو خرج عن تحت يده، فلا يعقل بقاؤه واقعاً، وليس هو من الاعتباريات حتّى يبقى اعتباراً، واعتبار القبض في حال الإجازة ليس قبضاً واقعاً، فلا يترتّب عليه الأثر، وما هو موضوع الأثر ليس موجوداً.
و هذا بخلاف القول بالكشف، فإنّ وجوده الحدوثي- إذا كان متعقّباً بالإجازة- كافٍ في ترتيب الأثر، فالنقل لا يصحّ إلّاإذا استمرّ القبض إلى زمان الإجازة، مع كون وجوده البقائي موضوعاً للأثر، وفيه إشكال.
هذا، ويمكن أن يقال: إنّ القبض المعتبر في المعاملات ليس هو الحصول في اليد خارجاً، بل المعتبر هو جعل الشيء تحت استيلاء الطرف، و إنّما القبض الخارجي في بعض الأحيان محصّل للاستيلاء المعتبر.
فلو استولى عليه من غير قبض خارجي- كما في غير المنقولات، وكثير من المنقولات- لصار مقبوضاً، فتخلية اليد عن قرية أو بستان، وجعلهما تحت سلطنة المشتري، كافٍ فيما هو المعتبر، وليست قبضاً خارجياً، والقبض الخارجي من غير استيلاء لا يكفي، لا في باب المعاملات، ولا في ضمان اليد، والاستيلاء تمام الموضوع في ضمان اليد، وكذا باب التسليم في المعاملات.
و هذا المعنى أمر اعتباري أيضاً لا واقعي، فلو كفت في اعتبار البقاء اعتبارية الشيء، لكانت في المقام أيضاً كافية.
إلّا أن يقال: إنّ الاستيلاء على فرض اعتباريته، لا يبقى مع سلبه، فإذا استولى على شيء، وخرج الشيء عن تحت استيلائه، لا يعقل بقاء الاستيلاء عليه مع حلول نقيضه أو ضدّه، و هذا كما إذا باع ثمّ فسخ، فإنّ البيع لا يبقى بعد الفسخ.