موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢ - الكلام حول الروايات الواردة في المقام
وعن «دعائم الإسلام» قريب منها، إلّاأنّ فيها:
«أما علمت أنّ اللَّه رفع القلم ...»
إلى آخرها [١].
وعن «قرب الإسناد» بسنده عن أبي البختري، عن أبي عبداللَّه، عن أبيه، عن علي عليهم السلام:
«أ نّه كان يقول في المجنون و المعتوه الذي لا يفيق و الصبيّ الذي لم يبلغ: عمدهما خطأ تحمله العاقلة، و قد رفع عنهما القلم» [٢].
وفي موثّقة عمّار الساباطي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الغلام متى يجب عليه الصلاة.
قال:
«إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجب عليه الصلاة، وجرى عليه القلم ...»
إلى آخره [٣].
ربّما يقال: إنّ المراد برفع القلم، هو التعبير المعروف في الألسنة: «إنّ فلاناً رُفع القلم عنه، وكانت أعماله كأعمال المجانين، لا يترتّب عليها الأثر، ووجودها كعدمها» [٤].
وفيه: أنّ الظاهر أنّ التعبير المعروف مأخوذ من الرواية، لا العكس، مع أنّ فيها رفع القلم عن المجنون، ولا يصحّ فيه ما ذكر بأن يقال: «أعمال
[١] دعائم الإسلام ٢: ٤٥٦/ ١٦٠٧؛ مستدرك الوسائل ١: ٨٤، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٣، الحديث ١٠.
[٢] قرب الإسناد: ١٥٥/ ٥٦٩؛ وسائل الشيعة ٢٩: ٩٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٣٦، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٨٠/ ١٥٨٨؛ وسائل الشيعة ١: ٤٥، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ١٢.
[٤] منية الطالب ١: ٣٧٣.