موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨ - كلام المحقّق النائيني في تصحيح التمسّك بقاعدة السلطنة
المعاهدة.
فلو قيل: إنّ أَوْفُوا بِالْعُقُودِ معناه أوفوا بالعهود، لا بدّ- كما مرّ- من الالتزام بأ نّه مخصوص بباب المعاهدات، و أنّ أبواب المعاملات خارجة عن مفاده.
الاستدلال بقاعدة السلطنة
واستدلّ على المطلوب بقاعدة السلطنة؛ و أنّ مقتضاها تأثير الردّ في قطع علاقة الطرف الآخر عن ملكه، فلا يبقى ما تلحقه الإجازة [١].
وفيه ما لا يخفى؛ فإنّ قاعدة السلطنة على الأموال- التي هي قاعدة عقلائية ممضاة من قبل الشارع- غير مرتبطة بالسلطنة على العقود، ولا سيّما العقد الذي هو من فعل الغير، ولا بالسلطنة على إسقاط العقد عن قابليته للحوق الإجازة به.
وليس إنشاء العقد على الأموال تصرّفاً فيها حتّى يزاحم سلطنته على ماله، ولم تحصل علقة حقيقة حتّى يقطع المالك تلك العلقة، وليس للمالك إلّاالسلطنة على الإجازة وتركها؛ فإنّها من شؤون السلطنة على ماله، فإنّها سلطنة على نقله، فله النقل وعدمه، وليس له حلّ إنشاء الغير.
هذا ما أوردوا عليه [٢]، ولعلّ الشيخ الأعظم قدس سره أشار بالتأمّل إلى بعض ما ذكر [٣].
كلام المحقّق النائيني في تصحيح التمسّك بقاعدة السلطنة
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٢٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٦٧؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٢١٠؛ منية الطالب ٢: ٩٢- ٩٣.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٢٦.