موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٩ - دلالة صحيحة الحذّاء على كفاية الرضا في الإجازة
مع أنّه لو كانت الأدلّة مشتملة عليه، لا محيص إلّاعن الحمل على نحو انتساب، غير كون العقد عقده حقيقة، إمّا بالحمل على المجاز، أو الادّعاء، ومناطه حاصل في العقد المرضيّ به كالعقد المجاز.
وبالجملة: إطلاق الأدلّة يقتضي الشمول للعقد المرضيّ به.
وبهذا يظهر حال مقايسة الإجازة مع القبول؛ بأن يقال: كما أنّ القبول أمر إنشائي، كذا الإجازة.
فإنّه مع كونه مع الفارق عرفاً، يمكن لنا دعوى عدم اعتبار الإيجاد في القبول أيضاً؛ فإنّ عنوان المعاملة الذي هو أمر تسبيبي، يحصل بالإيجاب، ولا شأن للقبول إلّاإظهار الرضا بما أوجده، فعلى القواعد يكفي في القبول الرضا الباطني أيضاً، إلّاأن يقوم الإجماع على خلافها.
كما ظهر: أنّ المعتبر هو الرضا لا إظهاره، هذا حال الأدلّة العامّة.
دلالة صحيحة الحذّاء على كفاية الرضا في الإجازة
و أمّا الأدلّة الخاصّة، فمقتضى صحيحة الحذّاء [١] هو اعتبار الرضا ليس إلّا، والعجب أنّ الشيخ قدس سره وغيره مع عدّهم لها من أدلّة الفضولي، واستدلالهم بها على الكشف [٢]، لم يتمسّكوا في المقام بها، مع أنّها صريحة في ذلك، أو كالصريحة فيه، فراجعها.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٥٨.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٠٩؛ حاشية المكاسب، المحقّقالأصفهاني ٢: ١٤٨.