موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - التنبيه الثاني حول اعتبار الإنشاء في الإجازة
فالصفقة اعتبرت على ما هو الواقع من كونها صفقة يمينه، فكيف يمكن أن يكون هذا الأمر المضادّ- ذاتاً وعنواناً وأثراً- لملاحظة كون العقد عقد الأصيل، موجباً لصيرورته كذلك حتّى مجازاً وادّعاءً، فضلًا عن الحقيقة؟!
ولو قيل: بأنّ للشارع أن يدّعي أنّ العقد عقدهما باعتبار نحو استناد إليهما.
يقال: إنّ ذلك لا يتمّ إلّامع ثبوت استعمال العناوين مجازاً، وإلّا فالأصل الحقيقة.
نعم، الإجازة موجبة لكون العقد مجازاً من المالك، و هو كافٍ في النفوذ ووجوب الوفاء عرفاً وشرعاً، و هذا المعنى بعينه موجود في الرضا؛ فإنّ العقد مع الرضا عقد مرضيّ به من المالك، و هو كافٍ، بل هو أولى بشمول: تِجارَةً عَنْ تَراضٍ له من العقد المجاز.
وبهذا يظهر: أنّ دعوى كون الانتساب أمراً تسبيبياً لا بدّ لحصوله من الإنشاء والإيجاد [١]، غير مرضيّة؛ فإنّ ما هو تسبيبي ومحتاج إلى الإنشاء و الإيجاد، هو عناوين المعاملات، و هي حاصلة في الفضولي كالأصيل، بلا فرق بينهما، كما أنّ العقد لا يكون عقدهما في شيء من الموارد.
والانتساب بالمعنى المتقدّم- أيحصول نحو ربط بين العقد و المالك- حاصل بالرضا وبالإجازة وبالإذن ونحوها، و هو كافٍ في شمول الأدلّة، بعد عدم اشتمالها على أمر يوجب عدم الصدق، نحو «أوفوا بعقودكم».
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٦٥؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٢٠٦.