موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦١ - الاستدلال بصحيحة الحذّاء على الكشف
و أمّا الحمل على خلاف الظاهر، ثمّ الذهاب إلى خلاف القواعد المحكمة لأجلها، ثمّ الإسراء إلى باب المعاملات، والقول: بالكشف في مطلق المعاملات، فلا سبيل إليه؛ لأنّ الأمر دائر بين طرح هذا الظهور، وتأويله و الحمل على خلاف الظاهر، ولا حجّة على الثاني حتّى يصحّ معها رفع اليد عن القواعد.
هذا مضافاً إلى أنّ ذيل صحيحة الحذّاء- أيقوله: فإن كان أبوها ... إلى آخره- معارض لصحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصبيّ يزوّج الصبيّة.
قال:
«إن كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم جائز، ولكن لهما الخيار إذا أدركا ...»
إلى آخره [١].
بل معارض لذيل صحيحة الحلبي؛ أيقوله: فإن ماتت أو مات ... إلى آخره [٢].
ولعلّ صحيحة ابن مسلم تقدّم؛ لقوّة ظهورها، بعد كون الظهور في صحيحة الحذّاء سياقياً لا لفظياً.
وحمل «الأب» على خصوص الجدّ خلاف الظاهر جدّاً، ولا يكون جمعاً عقلائياً، و إن حمله عليه شيخ الطائفة قدس سره على المحكيّ [٣].
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣٨٢/ ١٥٤٣؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٧، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، الباب ٦، الحديث ٨.
[٢] ستأتي في الصفحة ٢٦٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٣٨٤، ذيل الحديث ١٥٤٤.