موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨ - الأمر الثاني جريان الفضولي في المعاطاة
الأمر الثاني: جريان الفضولي في المعاطاة
الظاهر جريان الفضولي في المعاطاة؛ لما تقدّم من أنّها بيع حقيقة [١]، بل هي البيع الشائع في السوق من لدن حضارة البشر، وتحقّق المبادلات و المعاملات اللفظية كانت في موارد خاصّة ومتأخّرة عن المعاطاة، وعليه فشمول أدلّة الإنفاذ لها أولى من المعاملات اللفظية.
ثمّ من الواضح أنّ الإعطاء التكويني و التقابض الخارجي- بما هو أمر تكويني- ليس سبباً وإنشاءً للمعاملة، بل الإعطاء بعنوان إيقاع البيع سبب، أو موضوع لحكم العقلاء واعتبارهم، فكما أنّ إنشاء المعاملة باللفظ موضوع لحكمهم، كذلك الإنشاء بالفعل.
وكما أنّ إنشاء الفضولي باللفظ قابل للحوق الإجازة واعتبار العقلاء وحصول موضوع اعتبارهم، كذلك الإنشاء بالفعل.
والخلط بين القبض و الإقباض تكويناً، وبين ما هو موضوع حكمهم، صار سبباً لإشكال بعضهم في جريان الفضولي في المعاطاة حتّى بناءً على حصول الملك؛ بدعوى: أنّ الفعل الواقع من الفضولي لا يعنون إلّابعنوان الإعطاء والتبديل المكاني، و أمّا تبديل طرفي الإضافة، فمصداقه إمّا إيجاد المادّة بالهيئة، و إمّا فعل المالك، فإنّه حيث يقع في مقام البيع و الشراء، يعنون بالعنوان الثانوي بتبديل طرفي الإضافة.
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ٨٤ و ٢٣٥.