موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - حول تصحيح كاشف الغطاء بيع الفضولي لنفسه
فإن قلت: يمكن تصحيح «أعتق عبدك عنّي» بنحو ما ذكرت في «أعتق عبدي عنك» بأن يقال: إنّ «أعتق عبدك عنّي» إيجاب للتمليك لنفسه فضولًا، فإظهار الرضا بأوّل حرف موجب للتملّك، والعتق يقع في ملكه.
قلت: لا يصحّ الجمع بين التمليك و الأمر بالعتق من ماله بصيغة واحدة، ولو انشئ الأمر بالعتق للانتقال إلى التمليك، بقي التمليك بلا إنشاء لفظي، و هو غير صحيح.
ولو انشئ التمليك بالأمر الكذائي بقرينة، بقي العتق غير مأمور به، و هو خلاف الفرض، وإنشاؤهما معاً بنحو الاستعمال في أكثر من معنى، غير ممكن في المقام ولو قلنا: بالصحّة في العرضيات.
مع أنّ إنشاء الأمر بالعتق مع عدم قيام قرينة موجبة للظهور في التمليك، لا يصلح له، ومع قيام قرينة صارفة لا يكون أمراً بالعتق.
و أمّا في مثل: «أعتق عبدي عنك» لو انشئ به التمليك، فلا حاجة إلى الأمر بالعتق؛ فإنّه بالتمليك يصير ملكاً بإظهار القبول، والعتق من ماله لا يحتاج إلى أمر، بخلاف العتق من مال الآمر، فتدبّر.
هذا حال الإذن؛ أيقوله: «بع مالي عنك».
و أمّا الإجازة، فالظاهر أنّها من قبيل «أعتق عبدك عنّي» ولا يمكن تصحيحها؛ بمعنى صيرورة المال بها ملكاً للفضولي، وخارجاً عن ملكه إن كان قوله: «بعت لنفسي» استيهاباً، لتكون الإجازة تمليكاً وإخراجاً للملك بعده.
و إن اريد تصحيحه بما ذكر في «أعتق عبدي عنك» يأتي الإشكال المتقدّم؛ من عدم صلاحية قوله: «بعته عن نفسي» للأمرين.